أنصار صدام
كتائب الفتح المبين

أنصار صدام

قاتلبوهم يعذبهم الله
 
الرئيسيةالبوابةبحـثس .و .جالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
المواضيع الأخيرة
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية live      

قم بحفض و مشاطرة الرابط أنصار صدام على موقع حفض الصفحات

شاطر | 
 

 مقامات بغدادية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
??? ????
زائر



مُساهمةموضوع: مقامات بغدادية   الجمعة نوفمبر 06, 2009 11:17 am

مقامات بغدادية


حميد سعيديقف
الرسامُ أمام ُمربّع لوحته
..
يدفعُ
عنها الأبيضَ.. بخطوط متشابكة وبألوان متداخلةٍ
..
ويُشكِّل
منها.. ما يتخيله فردوسَ طفولته
وقفَ
الرسام أمام ُمربع لوحته
.
كان
الأبيضُ يمتد بعيدا في العتمة.. والريشة ُ تفتح بابَ الأسرار
لكن في
أعماق اللوحة.. نُذ ُرٌ بالإعصار
تلك
مدينتُه
..
هذا
النهرُ وذاك الجسُر وهذي الأشجار
ذلك
بيتُ حبيبته
..
وهنا..كانا
يقترحان علي القمر الأخضر.. أن ينزل ضيفاً
حيث
الليل البغداديّ.. يطولُ.. يطولُ.. يطولُ
..
ولا
تغفو الأوتار
وعباس
جميلہ.. يقيم طقوسَ الشجن الأبيض.. بمقام اللاميہ
لا
يفتأ يبحث عمّن رحلوا
..
يسأل
عمّن غاب من الأهل.. عن الدار
أين هي
الدارُ وأين حبيبتُه؟
! يسأل عنها..
ويقول
لهــا
..
يا
نبعةََ ريحان
حنّي
فأنا ولهان
يا
نبعة ريحان
..

بمقام
بياتٍہ.. يختتم السهرة َ
..
أن
شواطئ دجلة في الفجر.. تضيُء الروحَ وتبعدُ عنها الأحزان
وبشهقِةِ
أوشار .ہ
.
يسأل
عن بيّاع الورد.. عن الورد.. ويسأل عن فرط الرمّان
أين هي
الآن
..
كانت
ُتقبل من نَجد أنوثتها.. فيشمّ عرار صباها
امرأة
كالغيمة.. تمطر
..
ذاكَ
السحرُ
..
َصبا
نَجدٍ يتفيّـأ ُ عطرَ جدائلها
..
َتفرشها..
للحلم الآتي من حقل الحنّاء
أين هي
الآن؟
!!
الأبوابُ
مسمّرةٌ.. وزُقاقٌ كان يراه طرياً كبساتين ديالي..ہ
ما عاد
هناك
..
ماتت
سيدةُ النُّزل.. وضاعت فرط الرمّان
أين هي
الآن؟
!!
أهي
هناك علي شطِّ الحلة *.. فوق النخل
..

تلوح
كإيقاع جذلٍ في لحن حجازہ
فوق
النخل
..
أري
برقَ خلاخيل.. أم ضوءَ خدود؟
!!

ہہہوقف
الرسامُ أمام مُربّع لوحته
..
ترتبك
الألوان
..
تتخطّفها
أحزان مقام بياتٍ.. كان
لا
أحدٌ يسهر في قهوة عزّاويہ.. لا قهوة عزّاوي
..
سلمان..
قضي برصاصة قنّاص أمريكي وقحٍ
..
بين
العاقولية والميدان ہ
رمادٌ
يغتصب الألوان
يحتل
اللوحة
..
ما كان
علي اللوحة.. من شجر أو حجرٍ أو إنسان
هذا
الهذيان
..
أنزل
في حنجرة المنشد.. حشرجة سوداء
والقناص
الأمريكي القادم من غاب أكاذيب سود.. يغتال الماء
المنشد..
يبحث في كل مكان عن فرط الرمّان
روّعها
دمُ صيّاد السمك البغدادي الحبّاب
هذا
الشاهد في غاب الليل.. علي ما كان
من
سيصيد لها سمكاً بُنّياً ہ
..
من
يدفع عـن أحلام صباها زحف الجعلان؟
!!

ہہہفي
اللوحة.. لغةٌ لاعهد لفرط الرمّان بها
..
مفردة
ٌ من زمن صار بعيداً
مفردة
من زمن لم يأت بعد
وثالثة
وُجدت في ناووس مقرور
وأخري
في قاموس مهجور
حروفٌ
وعلاماتٌ جيء بها من أوراق محترقة
وإشاراتٍ
نزقة
أصواتٌ
لاعهد لفرط الرمّان بها.. لغةٌ دبقة
القوالــون..
يغتصبون
عفاف المعني
والطبالون..
يُذلون شموخ الحزن الطالع من لحن الرّستہ
يا
خلقُ.. أفيكم من شاف حبيبي.. يا ناس.. أفيكم من يعرفه
..
يا
أنتم.. يا من سألوا عن أوصاف حبيبي
..
إن
حبيبي.. غِرٌّ وقليلُ وفاء
في عرس
الدم.. كل دمٍ يعلن عن محنته
..

كلُّ
دمٍ.. يخرج من عزلته
..
ويطوف
علي الناس.. يدقّ الأبواب.. يقول
..
أفيكم
من يفتح لي باباً يُدخلني في أسرار الإعصار
تتسقّط
فرط الرمّان الأخبار
وتجمع
أطراف حكايتها.. مذ أعطاها الماءُ.. خِصالَ الماء
..
وأنزلها
منزلة َالنار
وهي
علي قلق.. بين مدائن عونٍ ومدائن فرعون
في عسر
الغيبوبة أو في يُسر الغيبة.. تبدأ في البحث عن الغائب
..
في صخب
كان
..
أحلامٌ
فاسدةٌ تجتاح لياليها
..
تملأ
أرجاء رقادٍ هشّ.. أحناشٌ وعناكبُ
كلٌّ
منها.. يقضم ما يقدر أن يقضم من صاحبه
..
هذا ما
جاء به ركب غـراب البين.. إلي أمّ غـراب البين
فتردد..
يا أم
حسيــــــن
ذهبتِ
بواحدة ورجعت بإثنين ہ
ہہہغاب
الرسام عن المشهد.. وارتبك المشهد.. لم يبق علي اللوحة
..
غير
ضجيج الألوان
..
وغابت
عنها الألوان
فرّ من
الحقل البيبون وشاخ الريحان
..
ما كان
بلاداً أصبح في اللوحة ظلاً.. مزّقه الأقنان
تتعثر
دجلة ُ في الليل.. كشيخ هرمٍ.. أوقفها الجندي الأمريكي علي الحاجز
..
ماذا
سيقول لها هذا الغِرُّ القادم من وهم.. لا تاريخ له
..
من كذ
بٍ عطنٍ.. من لغة خرقاء
بين
الجندي الغِرّ ودجلة.. أزمنة ومشاهد
أسفار
وقصائد
..
ماذا
سيقول لها؟
!!
ماذا
سيقول لها؟
!!
ها هي
من إيلاف مروءتها.. تنساب إلي حيث الحنظل
.
لا هذا
البرغوث
..
ولا
سيدُه البرغوث الأكبر.. يقدر أن يدخل في طيات عباءتها
.
تنشرها
في الريح.. فتخفق في الروح.. وتصفع أوهام الجندي الغرّ كما يضرب طيرٌ ليليٌّ بجناحين
فضاء الليل
وكما
تنطلق الخيل
تطلق
ما اختزنت في صفحات لم تُكتب بعد
عما
ستري في ما قبل الماضي.. أو في ما بعد المستقبل
..
ضوضاء
مخيلة بيضاء
اغتسلت
برياح ستشاركها الشعر.. كما ستشاركها السحرَ
تُعيد
إليها كُنيتها.. وتعيد إليها صفو الماء
خطأٌ ما
كان
لماذا
تتحمل دجلةُ كلَّ الأخطاء؟
!!
ولماذا
جيء إليها بخطايا من كل مكان؟
!!

ولماذا
يستقوون علي ورد حدائقها.. بالسفلة والأشباه؟
!!
يستقوون
عليها بحراب جنود غرباء
ولماذا؟!
ولماذا؟!
كنت
أظن.. بأن البلبل شاخ تخليّ عن جارته النخلة
..
ساورني
شك.. في أن النجمة تخرج من أسر الليل
..
يقف
الرسام أمام مربّع لوحته
..
فيري
ألوان اللوحة في غير مواضعها
..
ثم يري
بغداد.. وقد ذهلت عما كان لها
..
تدخل
منزلة ما كانت تقربها
..
حيث
رماد مقاماتٍ.. وغبار أغانٍ
شاعر
من العراق
أسماء
أشخاص وأماكن ورموز موسيقية وغنائية وأمثال عراقية
.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مقامات بغدادية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أنصار صدام :: Your first category :: من روائع الأدب المقاوم-
انتقل الى: