أنصار صدام
كتائب الفتح المبين

أنصار صدام

قاتلبوهم يعذبهم الله
 
الرئيسيةالبوابةبحـثس .و .جالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
المواضيع الأخيرة
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blinklist  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Technorati  

قم بحفض و مشاطرة الرابط أنصار صدام على موقع حفض الصفحات

شاطر | 
 

 أبو عبد الله) قاطع طريق الغزاة.. دُفن غريباً!...

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حنظلة من بلد المليار شهيد

avatar

عدد الرسائل : 244
تاريخ التسجيل : 23/04/2009

مُساهمةموضوع: أبو عبد الله) قاطع طريق الغزاة.. دُفن غريباً!...   السبت يناير 08, 2011 10:02 am

نقلا عن الكادر


أبو عبد الله) قاطع طريق الغزاة.. دُفن غريباً!...


حسين المعاضيدي -- قصة بطولة عراقية


إن طريق الجهاد له نهاية
معلومة ولكنها ليست كأي نهاية، فنهايته الفوز الكبير
والدرجات
العلى من الجنة إذا ثبّت الله العبد على هذا الطريق ورزقه فيه
الإخلاص لله والمتابعة لرسوله صلى الله عليه وسلم
وأتباع السلف الصالح
.
وسواء أمات المجاهد على فراشه
كما مات خالد بن الوليد رضي الله عنه، أو حصلت له
شهادة الطاعون
كأبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه، أو اجتمعت له شهادة
القتل مع
شهادة الغرق كأبي عبيدة البنشيري رحمه الله، أو قتل شهيداً في
معترك النزال سيظلون نبراساً وقناديلاً تضيء لمن
جاء من بعدهم طريق
الشهادة من الباحثين عن
معنى الصدق مع الله ممن يرون الأرض من حولهم وقد
تداعت فيها
الأمم، وسائر طوائف الشر، وملل الكفر، لتتكالب على أمة
الإسلام،
وكثير منا خامل يجلس يعوي وينيح ويبكي كما النساء
!
جحافل المجاهدين في أرض السواد،
قدموا النفوس والأموال، وفارقوا الأهل والإخوان
والأوطان في
سبيل مرضاة الله، وطلباً للجنان، وصداً للعدوان، وإباء للضيم،
وأنفة من الذل والهوان، فتوزعوا بين من ألتحق
بقوافل الشهداء، منغمس في
نعيم ربه، وبين مثخن في
العدو، لا يزال يقارع الظلم والكفر في بلاد
الرافدين، أو
أسير في يد ملة الكفر، أو في أقبية الطغاة من الخونة
والعملاء
والجواسيس، صنائع المحتل، أو مطارداً، مشرداً، هجر الأهل والديار
مضطراً، كارهاً غير راغب، بعدما حاربتهم زمر الخسة
والذل والعار، تلك التي
وضعت يديها بيد المحتل
ممن صنعوهم بأيديهم، ليقفوا بوجه كل من رفع راية
الجهاد، وحمل
السلاح ضد أسيادهم المحتلين، والذين رموهم اليوم كما يرمى
المنديل الورقي، بعدما وضح ضعفهم وجبنهم حينما
وأدتهم أسلحة المجاهدين
وأخرست ألسنتهم إلى الأبد!
(
أبو عبدالله) رجل في نهاية الثلاثينات من العمر، هادئ
جداً، لم يتمكن من إكمال دراسته الإعدادية نتيجة اعتماد
عائلته عليه
في إعالتهم وإنقاذهم من شظف العيش الذي كانوا يعيشونه.. أنهى
خدمته العسكرية في الجيش العراقي السابق، ليعمل
حداداً في الحي الصناعي في
مدينة (بيجي) كي يتمكن من
توفير لقمة العيش الشريفة لإخوته وأبويه، قبل ان
ينتقل إلى حيث
مسقط رأسه، بلدة (الصينية)، حتى جاء يوم الاحتلال، ذلك
اليوم الذي
أصبح نقطة التحول في حياته، فتحول ذلك الهدوء الذي يتمتع
ويتميز به إلى
نشاط ونار، طال لظاه وشظاه المحتلين وأذنابهم
.
اجتمع (أبو عبدالله) مع مجموعة من معارفه وأصدقائه الثقاة
ليشكل نواة لخلية
جهادية في منطقته، فشمر
عن ساعديه ما أن دخلت قوات الاحتلال إلى مدينته
وراح يجمع شتى
أنواع الأسلحة، من قذائف الهاون إلى صواريخ (كراد) إلى
قذائف مدفعية
من أماكن تمركز الجيش العراقي السابق ومخازنه التي تركت بعد
الاحتلال، ليقوم بتكديس الكثير من الأسلحة
والأعتدة في مخازن سرية، كانت
هي المحرك والممول الأساس
للعمليات الجهادية فيما بعد
.
كان عفيفاً، شريفاً، أميناً يسميه
معارفه وأصدقاؤه بالصادق الزاهد، ولا يمتلك من متاع
الدنيا شيئاً
أبداً، لكنه ورغم ذلك كان شرساً غير هياب، ولا وجل، يخشاه
أعداؤه الذين طاردوه فوق كل أرض وتحت كل سماء من
محافظة صلاح الدين
والموصل، لكنهم عجزوا عن
الظفر به.. أستخدم جميع أنواع الأسلحة في معاركه
واشتباكاته مع
المحتلين، ولم يحمل سلاحاً إلا وترك أثراً له في أجساد جنود
الكفر وعملائهم.
حينما انخرط في سلك الجهاد عمل مع بقية رفاقه على قطع الطريق على دوريات قوات الاحتلال وأرتال النقل
والدعم اللوجستي المارة من
مدينة بيجي، حتى حاولت
تلك القوات تغيير خط سيرها عدة مرات وعدم المرور من
تلك المنطقة
التي ينشط فيها أبو عبدالله ورفاقه نتيجة شدة الهجمات التي
تتعرض إليها وكثافتها، لكنها كانت تضطر للعودة إلى
ذات الطريق حيث لا طريق
غيره يمكنها سلكه.
حاولت القوات المحتلة وقف نشاط جهاده مع مجموعته في تلك المنطقة، وظلوا يترصدون المجاهدين من أجل كشف
هوياتهم حتى تمكن بعض من
أذناب المحتل ممن تم
تجنيدهم معهم من ذلك، فأضطر بعد مداهمات لداره
البسيطة من
ترك المنطقة والتوجه إلى القرى التي تتناثر على طريق
(بغداد/موصل)
كي يمارس عمله الذي قض به مضاجع المحتلين وجعلهم في حيرة من
أمرهم بخصوص خطوط الإمداد التي تتعرض إلى خسائر
جمة
.
كان المحتلون وكلما شاهدوا تمركز ضربات
المجاهدين على طريق (موصل/بغداد) يشنون حملات
دهم وتفتيش في
تلك المناطق والقرى بحثاً عن طريدتهم (أبو عبدالله) حاملين
معهم صوره وتفاصيل عنه، عسى ولعل ان يظفروا به،
لكن محاولاتهم كانت في كل
مرة تبوء بالفشل.
(
أبو عبدالله) وبعد مغادرته للبيجي وبلدته الصغيرة الصينية أقام في قرية تدعى (الحجاج) وراح ينصب
الكمائن هناك لأرتال
المحتلين وآلياتهم، فأثخن
فيهم حتى أصبحت تلك المنطقة التي يتواجد فيها
يطلق عليها
المحتلون تسمية (وادي الموت)، بعدما أصبحت الآليات الأميركية
والجثث التابعة لجنودهم وعملائهم ميزتها الفارقة،
حيث تكاثرت هناك الآليات
المحترقة والمدمرة وبقايا
جثث القوات المحتلة
.
كان معدماً يسكن في دارٍ طينية بسيطة،
سقفها من جريد وخوص النخل، وكان كل ما يمتلكه في داره كيس من
التمر، يقتات عليه مع زوجته التي تزوجها حديثاً
وطفله الصغير الذي ولد بعد
عام من زواجه، والذين كان
يتركهم لوحدهم فيما يقضي لياليه في صحراء
الجزيرة
الشديدة البرودة ليلاً والشديدة الحرارة نهاراً، أو ينام في هياكل
الدور وأنقاض البيوتات المهدمة، فهو لم يهجر أمه
وأباه وإخوته الصغار
فحسب، بل حتى زوجته وطفله
الوحيد، كان يتركهم ويهجرهم أياماً طوال، نصرة
لله، وبحثاً
عن مرضاة ربه، تاركاً لهم التمر كطعام لهم ليس إلا، فقد كان
شحيح الحال، ويذكر أحد الضيوف الذين زاروه في داره
يوماً أنه جاءه وقت
الظهيرة، فألح عليه (أبو
عبدالله) للدخول وتناول الطعام عنده، وحينما دخل
عنده لم يجد
غير التمر ليقدمه طعاماً لضيفه، وراح يعتذر لضيفه لأن بيته لا
يحوي سوى تلك التمرات.
حاول يوماً إيقاع أكبر قدر من الخسائر في صفوف المحتلين، فوضع خطة تقضي بالاشتباك مع رتل
للمحتلين بعد استهدافه أولاً
بعدة عبوات ناسفة على
آلياته، وأختار هو نقطة الموقعة، ووضع الكمين بعد
زراعة عدة
عبوات ناسفة على الطريق، فيما كان يرافقه مجموعة من إخوة الجهاد
الذين كانوا معه أشداء على الكفار وأذنابهم رحماء
بينهم، وحينما حانت ساعة
المواجهة، حيث وأقترب
الرتل بدء الهجوم باستخدام العبوات الناسفة أولاً،
وبعد توقف
الرتل وترجل الجند المحتلين من آلياتهم أعطى (أبو عبدالله
) أشارة الهجوم
على أعضاء الرتل وآلياته، لتنطلق أولى الرصاصات من سلاحه،
فزغردت بنادق المجاهدين ناراً ولهيباً على
المحتلين، وأخذ الموت يحاصر
الغزاة من كل ناحية،
فكانوا يلجأون إلى حافة الطريق اليمنى ليحتموا بها من
حمم المجاهدين
فيجدوا ان النار تأتيهم من الخلف فيلوذون بالحافة اليسرى
فيجدون ان
الجحيم ينتظرهم من تلك الناحية أيضاً، حتى تمنوا لو أن أمهاتهم
لم تلدهم، فتم قتل الكثير من جند الصليب في تلك
الموقعة البطولية، التي تم
فيها تدمير أعداد ضخمة من
الآليات والكثير من الشاحنات المرافقة للرتل،
وكان (أبو
عبدالله) في المعركة فارساً جسوراً، ورصاصاته لا تخطئ جباه جند
الاحتلال وأجسادهم.
انتهت المعركة وحان أوان الانسحاب وترك العدو يلعق جراحه، فالمعارك في مثل هذه الأحوال يجب أن لا
تستمر طويلاً، فالدعم
والإسناد للقوات الغازية
ممكن أن يصل في أية لحظة، فأنسحب المجاهدون الذين
كان يتزعمهم
(أبو عبدالله).. أستقل الجميع سياراتهم التي كانت على بعد
مسافة في تلك المنطقة الزراعية، وكانوا جميعاً
يكبرون ويتبسمون بعد أن
لقنوا المحتل درساً لن
ينساه وأوقعوا فيه خسائر كبرى، خرج الجميع سالمين
وراح يتفقد
المجاهدون بعضهم بعضاً، حتى فوجئوا بأن قائد المعركة قد أصيب
ولم يشعر احد بذلك، بل ولم يتألم حتى، وكان يحمل
بيده سلاحه الـ (بي كي
سي)، كانوا يشاهدون منظر
الدماء وهي تسيل من يديه لكنه كان يطمئنهم إلى
أنه جرح بسيط،
وحينما وصلوا إلى منطقة آمنة وكشفوا عن يده وجدوها وقد
تمزقت من
منطقة العضد بإحدى رصاصات المحتلين، فسارعوا إلى علاجه
بالاستعانة
بأحد الأطباء الذي كان يعالج المجاهدين بشكل سري بعيداً عن
أعين المحتلين وأذنابهم، حتى أضطر الطبيب، وبعملية
جراحية، إلى استبدال
عظم يده بـ(بلاتين) في
محاولة لإعادة الحياة إلى يده التي كان يقول عنها
(حبذا لو
سبقتني إلى الجنة)، فكان رفقاء جهاده يكبرون كلما سمعوا منه هذه
الكلمات التي تشجعهم، رغم نكبتهم بأمير جهادهم.
رغم أن حالته الصحية كانت تستدعي أن يأخذ
قسطاً من الراحة بعد العملية الجراحية التي أجراها له
طبيب
المجاهدين، إلا أنه أصر على مشاركة إخوانه كل اشتباك آخر وكل كمين
جديد، فكان يستخدم يداً واحدة في المعارك في حين
كان يربط الأخرى التي لم
تشف بعد، وهو ما كان يرفع
من معنويات أفراد مجموعته، رغم اعتراضهم على
خروجه معهم!
وبعد ان أشتد البحث عنه من قبل أعداء الإسلام وأذنابهم لجاً إلى منطقة الجزيرة المعزولة عن المدن وأقام
في دار أبسط من تلك التي
كان يقيم فيها، ليبدأ من
هناك جولة جديدة من جولات المطاولة والجهاد ضد
طغاة العصر،
وكانت داره لا تخلو يوماً من رفقائه المجاهدين الذين كانوا
يسيرون خلفه ويلتحقون به أينما حل أو سكن، بعد
تأثرهم ببطولته وشجاعته
.
تمكن المحتلون في إحدى المرات
من تعقبه وهو يقوم بنقل الأسلحة بين منطقتين، حيث
وضع كميات من
الأسلحة والأعتدة في شاحنة حمل كبيرة (مرسيدس) بهدف إيصالها
إلى إحدى المناطق التي كانت بحاجة، نتيجة غزارة
العمليات الجهادية، إلى
الأسلحة التي كان يحرص
على إيصالها بنفسه، فتعقبته طائرات المحتلين،
وأمطرته بعدة
صواريخ، لكنه تمكن من النجاة بنفسه، إذ ألقى بنفسه من
الشاحنة قبل
استهدافه بلحظات، فأصيب إصابات خفيفة، في وقت تناثرت مركبته
وحمولة الأسلحة بالكامل، وهو ما حزّ في نفسه
كثيراً، خصوصاً أن هناك شحة
في الأسلحة وفي الأعتدة
في الساحة الجهادية، بعدما أدار الكل وجهه عن
مجاهدي العراق
ومقاوميه سواء في مشارق الأرض أو في مغاربها، مع أنها معركة
للدفاع عن المسلمين أينما كان، وردُّ لكيد
المعتدين على حرمات هذا الدين،
هذه المعركة التي لو، (لا
سمح الله)، أنكسر فيها مجاهدو العراق فأن كل
بقاع العرب
والإسلام ستصبح مستباحة من قبل شرذمة الكفر التي تريد بأهل
الإسلام سوءاً!
نجا (أبو عبدالله) لكن تلك لم تكن محاولة الاستهداف الأولى، مثلما لم تكن الأخيرة، حيث وبعد أن رأى
المحتل عدم جدوى تخصيص
المبالغ المالية الكبرى
ثمناً لحياة أو اعتقال هذا الصنديد، حاول تركيز
بحثه عنه حتى
تمكن المحتل يوماً، بفعل عيونه المنتشرة هنا وهناك من تعقبه،
وبعد الإبلاغ عنه من قبل ما أطلق عليهم ظلماً
وبهتاناً (الصحوة)، مع أنهم
لا صحوة لهم سوى صحوة
الظلم والخيانة، وبيع الدين، واستباحة الحرمات من
اجل ثلاثمائة
دولار في الشهر، لا تكفي ثمناً لمتعهم الزائلة التي أدمنوها،
إذ تم الإبلاغ عن وجوده في إحدى الدور المهجورة،
والتي كان ينام ويقضي
فيها ليلته، حيث أقدمت
قوات المارينز، وتحديداً المسماة بـ(الفرقة القذرة
) على القيام
بعملية أنزال جوي على محل وجوده، وكان بجانبه سلاحه الـ(بي كي
سي) الذي لا يفارقه حتى في فراشه حيث الأرض الخشنة
والسماء التي يلتحفها،
فرفض ان يسلم نفسه
للمحتلين، وأبى إلا أن تكون خاتمته شهادة ترفعه عند
خالقه أعلى
الدرجات، فدخل مع تلك القوات الكبيرة، التي حاصرته من كل ركن
وصوب، معركة خاسرة رابحة، وأستمر في مقاتلتهم زهاء
الساعتين، وهم يحاصرونه
ولا يتجرأون على الاقتراب
منه، فأبلى في تلك المعركة بلاءاً حسناً حتى خفت
صوت الرصاص
وانقطع من تلك الدار المهجورة، وحينما سكت هدير سلاح (أبو
عبدالله) أنقض المحتلون عليه، كالكلاب المسعورة،
ليجدوه وقد أحتضن سلاحه
الـ(بي كي سي) ولا يكاد
يوجد موضع في جسده إلا والرصاص قد ترك فيه بصمة،
هي شهادة على
صدقه مع الله، وبطولة يندر وجودها في هذا الزمان، حتى أن
قائد القوة
الاحتلالية المهاجمة أخذ يتحدث مع أبناء تلك المنطقة قائلاً
لهم: (لو كان في بلدكم مائة من هذا الرجل، لما
تمكنا من البقاء عشرة أيام
في بلادكم هذه)!!
انسحب المحتلون من ساحة المعركة، تاركين جثته في مكانها، بعد تأكدهم من تحقيق هدفهم الذي سعوا إليه
طيلة السنين الماضية في
تعقب هذا المجاهد الفذ
الذي رفض ان يكون أسيراً، بل شهيداً ، أو هكذا
نحسبه.. هدف
عجزوا عن تحقيقه، بل ما كان ليتحقق لهم لو لا خيانة البعض من
أهل الدار ممن باعوا (أبو عبدالله)، والكثير من
أمثاله من الشجعان، إلى
قوات الغزو من أجل دراهم
معدودات ملطخة بدماء من كانوا يدافعون عن هذا
الأرض
المباركة وأهلها، أولئك الخونة الذين باعوا الدين والعرض والأرض إلى
اللقطاء ممن لا دين ولا عرض ولا أرض لهم، ممن
جاءوا من خلف سبعة أبحر
لقتلنا وتهجيرنا ونهب
خيراتنا واغتصاب حرائرنا بمساعدة أذناب وعملاء وصفهم
(أبو عبدالله)
بكلمات وجدت مكتوبة في قصاصة ورقية، خطها بيديه ولا يعرف
لمن كان يريد
إرسالها يقول فيها: (فارقنا الأصحاب، وغدر بنا الأهل
والأحباب، ولا
نجاة إلا بالعودة إلى الله
).
قتل (أبو عبدالله) ولم يهنأ بنومة هانئة
في دار تجمعه بعائلته الصغيرة، التي تركها خلفه ولا معيل لها
إلا الله، قتل (أبو عبدالله) وداره خالية من نِعمِ
الدنيا، إلا من حفنة
تمر، هي كل ما تركه
لزوجته وابنه في هذه الدنيا، قتل أبو عبدالله ولم يسعد
بضم طفله
الرضيع إلى فؤاده، ولم يكتب الله له أن يقضي ليلة بجانب مهد
وسرير طفله حتى قتل، تقبله الله، وهو الذي طلق
الدنيا بالثلاث، نصرة لدين
المصطفى، صلى الله عليه
وسلم، وبحثاً عن مرضاة الله، ودفاعاً عن دار
جدرانها من
الطين، وسقفها جريد النخيل
!
حمل جثة هذا الأسد أبناء تلك المنطقة التي
قتل فيها والذين خبروا شجاعته وبطولته وإقدامه، حملوه على
الأكتاف واتجهوا به إلى مقبرة الشهداء في قرية
(السلام)، ليرقد جسده هناك
بسلام، بعد حياة صعبة،
مليئة بالهم، والتعب، والجوع، والقهر، والمطاردات،
والجهاد،
والثبات حتى آخر لحظاته فيها، فيما حلقت روحه إلى رب، هو أشد
شوقاً للقاء الصادقين معه.
وريَ جسد (أبو عبدالله) الثرى هناك في تلك القرية
النائية، دون حضور أحد من أقاربه، أو من أهله وأفراد عائلته، ليدفن
هناك غريباً، بعيداً عن أهله.. فطوبى للغرباء!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
أبو عبد الله) قاطع طريق الغزاة.. دُفن غريباً!...
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أنصار صدام :: Your first category :: مواقف وبطولات-
انتقل الى: