أنصار صدام
كتائب الفتح المبين

أنصار صدام

قاتلبوهم يعذبهم الله
 
الرئيسيةالبوابةبحـثس .و .جالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
المواضيع الأخيرة
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية live      

قم بحفض و مشاطرة الرابط أنصار صدام على موقع حفض الصفحات

شاطر | 
 

 نهرررررررررررررررررررررررر وضفتان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حنظلة من بلد المليار شهيد

avatar

عدد الرسائل : 244
تاريخ التسجيل : 23/04/2009

مُساهمةموضوع: نهرررررررررررررررررررررررر وضفتان   الثلاثاء ديسمبر 14, 2010 9:26 am

نهر وضفتان

حنظلة من بلد المليار شهيد وشهيد

إليهم حيث يقيمون , إليهم حيث يتسامرون هم والنهر معاً في قصة لن تسرد علينا مرتين .

ثمة شيء يسمرني في لوحة خرساء , جميل أن نكون وتكون الشواطئ حلماً آخر يكاد يأسرني , أنا المسربل بالحياة والرحيل بين ضفتين ونهر وحيد هو أنا ,قالوا عنه الكثير وبقي يتعثر بصخوره الشامخة .. نهر وحسب هو كل ما بقي له من ذكريات .. من أغاني الوطن .. نهر وحسب هو ما بقي بين وريقاته .

كان لا بد للجمال أن يحضر بين ضفتين .. كان لا بد للحب أن يحضر بين نشوتين ,, ماذا أبقت له السنوات كي يقول .. كي يسرد لكل من ينتظر تلك الحروف على امتداد وطن كبير ؟! كان سرير المرض يذكره أنه لم يعد ذلك الطفل الشقي المشاكس .. و لم يعد ذلك العنيد الذي كان يدمي الطرقات بأحلامه .. بطيشه الذي كان يضيق به الأب والأم معاً .

عربد الشوق بأعماقه ولم يجد ما يحتضنه سوى ضفتين ونهر وحيد من أغنيات الريح .. من أغنيات الأمل .

لم يكن الحب الذي طرق أبوابه متأخراً بحاجة لمن يشرع له الباب , فقد كان الحالم قرب نهره ينتظر حوريته الصغيرة , كي تحدثه عن بحور وأنهر أخرى لا تشبه نهره أبداً .

لمست الحورية جرحه وحيرته وقالت : لا يوجد نهر أجمل من نهري أنا .

غامر معها كي تسهب أكثر وتحدثه عن ذاك النهر الجميل ,, باحت بكل شيء تلك الحبيبة , ونسيت أن تحدثه عن نهرها البازغ الصافي في ضفافه , قالت أشياء عديدة , ونسيت أن تحدثه عن ذلك الوجد الرابض في خواطرها .

مرت به الأطياف وعبرت لغة الأطيار حوله , وحيداً فوق سرير المرض دون وطنه .. دون حوريته .. دون نهره الحبيب , أخذه الحنين وطاف به كعبة الأسفار مراراً , أشواطاً سبعاً و كان النهر يناديه , كان الحلم يراوغ أشواقه يريد أن يضم أوراقه ثانية ويبوح بكل شيء , غادره ذلك الفرح الذي كان , حين داهمه الطبيب وهو متلبساً بالكتابة , قال أنه بهذا يقتل نفسه , ليت الطبيب عرف أن مريضه قد مات منذ سنين وسنين .. ليته عرف أن من يلقي عليه هذه النصائح كان ميت بأحكام الحياة .. بأحكامهم هم أيضاً , حين عرف أن حوريته تنتمي لطائفة أخرى وأنه صار محرم عليه أن يطوف ولو بالخيال بجنانها .

لمس جرحه مرات وصمت وهو يغادر , عرف أن نهره لا يقتسم ضفتيه مع أحد , وأنه نهر بضفتين أو عشرة , نهر وحيد شامخ وجميل , من وضع الأسلاك الشائكة بين ضفة وأخرى .. من حرم على الوردة أن تبحث عن أريج يسربل خيالاتها من .. ومن ؟؟؟!!!

منذ ذلك الحين لم يشرع بابه على حب جديد , لقد اغتالوا أشواقه مرات وهو يتذكرها , يعرف أنها مثله لم تكن تؤمن بالأسلاك الشائكة , لكنه كان في حيرة شديدة , وهو يرى الأسلاك تحيط بوطنه , لتقسمه نصفين وثلاثة , وتقتسم دمه مع الذئاب العشر التي مرت بأقماره , ماذا عليه أن يفعل .. والكتابة لم تعد دواءً ناجعاً .. الكتابة غدت تماثل الخناجر بطعناتها .

هناك حيث كل يموت بسبب وآخر , ووحده النهر يبقى شاهداً على حميم تلك الدماء , يتذكر صديقه الفنان وهو يرسم لوحته الأولى لذاك النهر الشامخ .. يتذكر كي أنسابت دموعه حين سأله : تراك بهذا تعود به نقياً كما قلوب الأئمة والأتقياء ؟؟!!

كيف لمثله أن يعود به ؟؟؟!!! وقد عربد قرب ضفافه البغي مرات ومرات , مرة كان الغزاة يدعون التتار .. ومرة كان يدعون الذئاب وبين هذا وذاك بقي النهر يقاوم , وظلت أطياف النخيل وظلاله تؤازره حتى وهي تحت لائحة الإرهاب ظلت وارفة الظلال , تبحث فيه عن حكم الماضي وشموخه البعيد , وظل النهر عصياً عن الموت أو الأسر رغم كل شيء , تشرد أبناءه .. وتشردت معهم أحلام براءتهم على خطى القباب , هل بقى للنهر ما يقول ؟؟؟!!! ابتسم بحزن وهو يطالع الطبيب ثانية يدخل عليه وهو يقول : أنه عليه أن يأخذ حقنة مهدئة وينام .

يعرف أن مثل هذه الحقن لا تبعد عنه شبح المرض , لكنها تدفعه كي ينسى آلمه قليلاً , تراه هو والنهر أصبحا على سوية قدر واحد , كل ينتظر نهايته التي لن يستطع الهروب منها .. أم أن للنهر حكاية أخرى ؟؟؟!!! بل أن له حكايات وحكايات لن يشهدها هو , بل سيشهدها أحفاده , تحامل على نفسه وتذكر أنه عاش راهباً منذ أربعين عاماً .. منذ خمسون خيبة , وأنه لم يجد ما يعكر عليه وحدته سوى النذر القليل , رغم أن حورته كانت مستعدة أن تغامر معه وتمضي عن الحراب بعيداً , لكنه لم يكن مستعداً أن يخسرها , قال لها : أنها يجب أن تنتظر فلعل الذئاب تغادر حقولنا ضفافنا .

قالت : سيبقى فينا آلاف ذئب يعربد ,, ورحلت ومنذ ذلك الحين لم يعرف إلى أين ذهبت حوريته ؟! لكنه اليوم يعرف أنه عليه أن يودع النهر .. عليه أن يعود فليس ثمة ما يخشاه , أن يموت برصاصة جندي أم شخص مجهول يرى فيه عدواً لمجرد أنه ينتمي لطائفة أخرى .

هناك قرب النهر رمى بباقة وورد تذكر أن الأنهر أحياناً تكون أمكان للعبادة , فلماذا نحن فقط نقتل أنهارنا .. أشواقنا .. أحلامنا بسيوف ليست لنا ؟؟؟!!! بل جاء بها الأغرب كي يقتحموا علينا قلعة من ذلك الشموخ الرابض .

طافت الباقة وشكلت لوحات جميلة ليت صديقه كان هنا , لكن رصاصة الغدر أغتالته لأنه كان يرسم أقماراً وضفاف بلا هوية أو ملامح .. يرسم الأقمار أقماراً وحسب .. ويرسم الضفاف ضفافاً وحسب , وهذا ما لم يطرب السادة هناك فهم يريدون أن يضعوا الأسلاك بين النهر وضفافه .. بين الأب وولده .. بين العصفور وعشه .. وبين النخيل وظلاله .

عرف أن أصدقائه سقطوا تباعاً , البعض برصاص المحتل .. والبعض برصاص الأشقاء .. والبعض الآخر سقط مثله فريسة مرض ما , فيما كان ينتظر نهايته وهو لا يعرف كيف يكون طعمها , بلون الدم التي لونت لوحة صديقه أم بلون آخر ؟؟؟!!!

كان على تلك الحال حين شاهدها تعبر وهي تحمل باقة أخرى , كانت ملامحها الحزينة توحي بالكثير سألها : من تودعين يا ترى .. وهل ستعودين بهم حقاً ؟؟!!

حدقت به بدهشة وهي تجيب وقد عرفت أنه قد شاخ كثيراً عن ذاك اللقاء : أودع كل من أحببتهم يوماً , لقد جاء الرصاص ولم يفرق بينهم رغم كل ما زعموا , كانوا في المسجد يصلون جنباً إلى جنب لكن هذا ما لم يرق لذئاب , فقاموا على تدمير المسجد على من فيه , كان بينهم أبي وأخوتي الخمس وثلاث من أخوالي .

(( الطائفية لم تكن موجودة إلا بعقول البعض )) هكذا كان الخطيب يردد وهو يودع جثمان الشهداء إلى مثواهم الأخير , وقد وحدهم الغزاة الذين عملوا مراراً على فرقتهم , ليكون الموت هو الموت الذي لا يفرق بين أحد , لماذا علينا أن ندمن الموت فيما بقية الشعوب تدمن الحياة لا ؟؟؟!!! لا تقل أنه قدرنا بل قل أن لبغي الذئاب شرائع وأطماع .

جلس ينصت ولم يحرك ساكناً .. جلس ينصت ولم يعر انتباهاً لثلة مسلحين جاؤوا على عجل مسربلين بالسواد والأقنعة , قالوا أن النهر لأسياده فقط , وحين ولت تلك الثلة كان قرب النهر جثتان لفتاة وشخص قد شاخت به السنوات مبكراً .

كتائب الفتح المبين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
نهرررررررررررررررررررررررر وضفتان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أنصار صدام :: الملتقى الأدبي-
انتقل الى: