أنصار صدام
كتائب الفتح المبين

أنصار صدام

قاتلبوهم يعذبهم الله
 
الرئيسيةالبوابةبحـثس .و .جالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
المواضيع الأخيرة
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية live      

قم بحفض و مشاطرة الرابط أنصار صدام على موقع حفض الصفحات

شاطر | 
 

 بطاقة وفاء لكل من مر على حدائقنا السرية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حنظلة من بلد المليار شهيد

avatar

عدد الرسائل : 244
تاريخ التسجيل : 23/04/2009

مُساهمةموضوع: بطاقة وفاء لكل من مر على حدائقنا السرية   الإثنين ديسمبر 13, 2010 9:47 am



بطاقة وفاء لكل من مر على حدائقنا السرية

إلى كل الشهداء الغائبون الحاضرون في ذاكرتنا .. وإلى أخي هيثم حياً كان أو شهيدا .

في كل المشاهد ثمة مشهد يهزك بقسوة .. وفي كل الصور ثمة صورة تبقى راسخة في ذاكرتك , وهي تخبرك أنها لن تموت .

ولكل إنسان فينا حديقة ذكريات غناء , تخصه وحده , إذ يدخلها ساعة يشاء , ليبحث عن وردة من بين تلك الورود التي لم يكن لها أن تموت .

من بين هذه الورود المورقة كانت هذه التجربة , التي تقول أن الإنسان فينا يمكن أن يغرس الذكريات الغالية مهما ابتعدت به المسافات , فحلمنا بأن نجد ساحة فرح .. ساحة أمل لن يذوي في قلوبنا ما دام ثمة من يمر بحديقتك الصغيرة ليترك هذه البتلات الجميلة الناضحة بالأخوة والوفاء .

لقد مر الوقت وظننت أن حديقتي مثل كل الذكريات ستمضي لتبحث لها عن نافذة وباب آخر , لكنها ظلت قبالتي تخبرني أن مرور البعض بحديقتي لم ولن يكون عابراً .

وفي بداية كل تجربة ثمة توجساً وخوفاً يصل بك أحياناً حد الرهاب مما تعيشه , لكنني وقد كنت أفرد لقلمي كي يطوف بحاراً وبحاراً , كنت أخشى هذا المحيط الصاخب على ما به , والذي أسميته فيما بعد بالغابة الشائكة .

وكثيرا ما كنت أتجرد من هذا الرهاب وأهرب قليلاً من أطيافي العابرة , في صفحة بدت بسيطة وبريئة وتكاد تكون خطواتها متعثرة , مثل كل خطوات الطفولة .

وفي كل لحظة كنت أجلس إلى النت أوقن أن تجاربنا أحيانا لن تكون عابرة .

ولم أدر كيف يجب أن أتعامل مع هذه الأهواء الطفولية التي لم تغادرني يوماً ولم أغادرها , والتي فيها من ذلك العناد والتململ الكثير , ربما حين تشدك الكلمة وتناديك في حلك و ترحالك , فمن المستحيل لشيء آخر أن يدخل في نزال خاسر معها .

ودخل أخ من بغداد والحق أقول أن لبغداد مقام كبير في ذاكرتي قبل هجوم التتار المعاصر وبعده , ولم تكن نازك الملائكة والسياب و الجواهري إلا محطات صاخبة في يم واسع وكبير ندعوها بغداد حاضرة الرشيد , والتي كانت حاضرة في قلوب الكثير من العرب .

وهنا حطت بي هذه المشاعر لأن أسأل هذا الأخ البغدادي ,, عن بغداد كيف هي بعيداً عن الدمار ؟؟؟!!!

ولم أدرك حجم ما نكأته من جراح , ولا حجم الخطأ إلا بعد دقائق , كما لم أدرك أنني قد فتحت في ذاكرة أخي جراحاً عديدة في أعماقه , لكنني في اليوم التالي فوجئت به يسألني عما أريد أن أعرفه عن بغداد ؟؟

ضممت هذا الخجل في داخلي .. كما ضممت كل تلك المشاكسات الطفولية التي لم تبرأ منها كلماتي , وابتعدت لمسافة أبعد أريد أن أرمي بكل ما كبلني لليلة كاملة .

ومنذ ذلك الحين قررت أن أرسم بغدادي كما عرفتها وكما ألفتها في طفولتي , وفي كل القلوب التي عشقت بغداد حلماً وإرثاً وثأر لا يموت .. قررت أن أرسم بغداد حلماً بعيداً عن كل الغزاة التي دنسوا حاضرة الرشيد وحاضرة صدام , لأنهم وجدوا في عينيها شموخاً وإباءً لا يلين وكبرياءً لم يعرفوه أو يألفوه .. قررت أن أرسم بغداد مقاماً يليق بها , بعيداً عن كل العملاء والخونة الذين حاولوا تدنيس وجهها وصروحها .

وظل الليل البغدادي يطول .. يطول .. يطول حتى بعد كل الذي حدث .. وبعد أن رحلت السنوات أعرف أن بعض الذكريات لن تكون عابرة ولن تموت في قلوبنا أبداً , لأن الإنسان فينا حين يلامس تلك الأقمار الجميلة فمن النادر أن يعود إلى ما دونها .

وبين هذا وذاك ظل شيء في داخلي يعيش إلى اليوم , دون أن يبرأ من تلك الملاهي الطفولية البعيدة .

لتظل الذكريات الحبيبة هي أجمل ما نتركها في قلوب كل من مر بنا .

ترى هل سنجاهر يوماً أو يأخذنا الغرور بأننا فعلنا هذا ؟؟!! لكن المؤكد أنها ستبقى حكراً على حدائقنا السرية , التي تعنينا لوحدنا , وحين نشرع الباب يوماً ليتسلل شيء منها , لكنها تسلل دون ذاك الأريج الحاضر في أرواحنا , حين ينادي الإنسان الإنسان ويعرف إن أنه لم يكن نبياً .. لا ولم يكن ممن شهدت له البشرية بأي مجد كان , لكنه مر على هذه الأرض وكان أبسط من أن يدخل سجلات الخالدين , لكنه مع هذا كان أخي ومر يوماً بحديقتي السرية التي لم ولن يكون لها أن تموت , ما دامت تضم ذكرياتهم .. أشواقهم .. آمالهم التي لم تكن حكراً عليهم .

فإلى كل من مر بحدائقنا السرية أقول : لا تجعل مرورك عابراً , لأنه سيأتي يوم ستكون أنت حياً في تلك الذكريات , وبكل ما تركته في القلوب .

بعيداً .. بعيداً عن كل الأماني يبقى شيء منا يقول : أن البشر لم يولدوا ليكونوا عابرين أبداً .

فلا تشرعوا حدائقكم للنسيان فقد تموت إن لم يدخلها الهواء العليل , ومع كل ذاكرة وموقف ستحط بنا الآمال والحياة وستورق يوماً حروفنا ويورق الربيع ثانية قرب حدائقنا الخضراء هذه , فهل سنكون هناك حين يعبر أحدهم المكان ويترك هذه البتلات الجميلة والفواحة بالأخوة

والوفاء ؟؟؟!!!

قريباً من هذا المكان لازالت التجارب في الطريق وقليل قليل من يلقي النظر إليها , وأقل القليل من يسأل نفسه : إن كان ثمة إنسان لازال يعابث الذكريات مثلي , ليجدني في كلمة أو سطر تركته دون أن أعرف مبلغ الجرح الرابض في أعماقنا .. , لو كنا وحدنا محاصرين بقمقم النسيان .. محاصرين بمئات الأطياف حولنا لكن من خيال ؟؟؟!!!

وهنا وفي كل لحظة ثمة ذكرى لن تموت لا ولن تكون عابرة.

فاطمة




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
بطاقة وفاء لكل من مر على حدائقنا السرية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أنصار صدام :: الملتقى الأدبي-
انتقل الى: