أنصار صدام
كتائب الفتح المبين

أنصار صدام

قاتلبوهم يعذبهم الله
 
الرئيسيةالبوابةبحـثس .و .جالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
المواضيع الأخيرة
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية live      

قم بحفض و مشاطرة الرابط أنصار صدام على موقع حفض الصفحات

شاطر | 
 

 بووووووو على عتبات الجحيم 4

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حنظلة من بلد المليار شهيد

avatar

عدد الرسائل : 244
تاريخ التسجيل : 23/04/2009

مُساهمةموضوع: بووووووو على عتبات الجحيم 4   الخميس ديسمبر 09, 2010 9:36 am

بو على عتبات الجحيم 4


حنظلة من بلد المليار شهيد وشهيد



(( ثمة شبه جد غريب بين السيد بو و

سانتا كروز , لكن السيد بو هو الوجه النقيض))

1


كانت أعياد الكرسميس على الأبواب ولم يجد أفضل من هذا الملصق الإعلاني لفيلمه الجديد , محمد الذي حار طويلاً في بحثه عن بطل للفيلم , باحثاً في الولايات هنا وهناك , وأخيرا وجد بغيته في مزارع بسيط قد تجاوز السبعين من العمر لكنه كان يبدو أصغر من عمره بعشر سنوات ,, نعم هذا هو .. وجرت مفاوضات عديدة حتى قبل المزارع أن يتقمص الدور إذ أقسر على هذا , فلمن سيترك موسم البطاطا والطماطم التي تحتاج لرعاية في بيوتها البلاستكية ؟ لقد وجده محمد ينحني على حبة طماطم وهو يحملها بحنان كبير و ويكاد لفرط تلك المشاعر أن يعاملها كطفل صغير , فيما الدموع تكاد تطفر من عينيه : آه أيتها الحبة هلمي إلى السلة وانضمي إلى أخوتك البقية , غداً ستذهبين إلى السوق , ستكون جولة ساحرة بنسبة لحبة طماطم صغيرة .

ردد هذا وهو يبتسم , ولم يلبث أن أنتبه للقادم الذي كان يقف قربه صامتاً ,, والذي كاد ينسحب عائداً من حيث آتى لولا سؤال العجوز :

- هل من خدمة أسديها إليك يا ولدي ؟

ربما كان على مخرج العمل أن يدفع أضعاف هذا المبلغ , لكن المزارع البسيط كان بحاجة فقد لبناء كوخ صغيره لكلبه الأمين , كما أكد , وهذا الأمر لا يتطلب إلا بضع آلاف فقط .

كانت دعابات العجوز تؤكد أن السيد بو الجديد لن يكون بقسوة الأول , خاصة وأن هذا الجد لم يكن مستعداً أن يتخلى عن طيبته مقابل ملايين العالم .

وعند تصوير مشاهد الفيلم التي أرادها محمد أن تبدو طبيعية جداً وغير متكلفة , كان ثمة عثرات وعثرات حيث كان يفترض بالسيد بو أن يستعيد مسيرة حياته وهو على عتبات الجحيم , بحيث يقنع المشاهدين بأنه كان يستحق هذا الجحيم بحق .. لكن ما حدث كان معاكساً تماماً .
2


فقد بدأ الفيلم بوجود بو في قاعة التعذيب حيث كان عليه أن يأمر الجلاد بقسوة أكبر على الضحية , لكن الجد المسكين ما أن شاهد الجلاد ينظر إلى رفيقه بنظرات تنم عن حقد كبير وهو يحمل سوطه , حتى صرخ به قائلاً :

- ماذا تفعل أيها الأحمق ؟!!

ردد الجلاد بامتعاض واضح , كي لا يكرر المشهد للمرة العاشرة : أنفذ أوامرك يا سيدي .

- أوامري !!!!

ثم جلس السيد بو وهو يراقب ما يحدث بنظرات حائرة , فما كان من الضحية الذي شعر أنه احتمل إلى الآن عشرين سوطاً , ألا أن ردد غاضباً : بو .. أنت لن تخدعني أبداً , فأنت أكبر نذل في التاريخ كله , تذكر هذا جيداً , إذ أنك لم تكتفي بتعذيبي فقط , لكنك قتلت الملايين .. الملايين بيديك .

انفجر بو غاصباً :

- مايك .

- ماذا يا سيدي ؟

- أسرع بهذا المخبول إلى ساحة الإعدام .

ابتسم الضحية وهو سعيد فعلى الأقل لن يكون هذا اليوم كسابقه , وسوف يذهب إلى منزله مبكراً , وهذه فرصة لأن يذهب إلى محل الألعاب ويختار دمية لليز الصغيرة , التي كانت سعيدة بكل أدوار والدها .. رمى بهذه الهواجس فيما راح يردد لأحد زملائه : أعتقد إن ظل هذا الجد على سذاجته , فلن ينتهي الفيلم قبل شهور .

وفي مشهد آخر كان بو يقوم بجولة ليلية , فشاهد شابة عائدة من عملها , فيما الظلام يلف المكان والفتاة ترتجف وهي تبكي , فهذه الصغيرة كانت قد نجت من مذبحة بو الجديدة .

أسرع إليها وقد شاهد دموعها : لماذا تبكي صغيرتي ؟

رددت الشابة : لأنني أصبحت مشردة بلا منزل .. بلا عائلة .. بلا وطن .

حدق بها دهشاً وهو يردد بحنق : ومن النذل الذي سلبك كل هذا ؟!

تمالكت الفتاة نفسها وهي تصرخ بوجهه قائلة : أنت يا سيدي .. أنت يا سيدي.

وأسدل الستار على المشهد قبل أن ينفجر الجد ببكاء مرير وهو يجيب : أحقاً ما تقولين يا أبنتي , أنا من سلبك عائلتك ووطنك فأي جحيم إذن ستطهرني

من جريمتي هذه ؟؟!!!



أما المشهد الختامي فكان على السيد بو أن يبارك الجنود العائدين والذين جاؤوا , كل يحمل قصة جريمته , كان يفترض بهذا أن يحصلوا على ترقية من السيد بو بالذات .

فبدأ الجندي الأول الكلام :

- سيدي فيما كنت عائداً من إحدى غاراتي الليلية لمحت مجموعة أطفال في تلك القرية المنكوبة يفرون من المدرسة , التي كانت تحترق بفعل قصف طائرتي , لكنني يا سيدي كان عندي ذخيرة بعد , وقلت في نفسي , ألهو معهم قليلاً .

ولم يستمر اللهو طويلاً فقد خسر الأطفال اللعبة وسقطوا قتلى .. ألا يستحق هذا أن أحصل على أفضل وسام لديك؟

نظر إليه الجد نظرات غاضبة :

- أنت أيها النذل فعلت هذا .. لكن لماذا .. ؟!

ردد عبارته فيما كانت الدموع تخضب وجنتيه وتابع مخاطباً الجندي بالحنق نفسه :

- كان عندي أطفال , وكنت أخشى عليهم كثيراً , وأوصيهم بالحذر من الكلاب المشردة واللصوص , لكن لو عاد الزمن بي , فسوف أوصيهم أن يحذروا منك أيها المتوحش أنت ورفاقك .

أسرع محمد إلى العجوز مؤنباً : ما هذا يا جدي .. سيفشل الفيلم كله إن تابعت بهذه الطريقة .

كانت أشباح دموع لازالت في عيني العجوز وهو

يقول :

- أعتذر منك يا ولدي , فلم يسبق لي أن تقمصت دور نذل طوال حياتي .

قرر محمد بعد جهد شهور أن يبقي على تلك المشاهد الطافحة بالحنو والمشاعر النبيلة من قبل الجد , وأن يطرحه بكل عيوبه في السوق , وبذا حصل الجد على جائرة الأوسكار على دوره .

مما دفع العجوز لأن يردد وهو يحمل الجائزة :

- مع الأسف كنت أريد لهذه الجائزة أن تكون لعمل بطولي خارق قام به هذا الجد الهرم , لا أن تكون مباركة لدور نذل , ومع هذا فأنا لا أحتاج المبلغ أبداً , فهنالك الملايين , ممن هدمت بيوتهم وأوطانهم أكثر حاجة مني .

تخلى الجد باترك على الجائزة لصالح الجمعيات الخيرية والإنسانية .
3


لكن متاعب محمد لم تقف عند هذا فقد رفعت دعوى من قبل آلاف الأطفال احتجاجاً على تشبيه السيد بو بسانتا كروز , رغم وجود الجملة الأخيرة لكن البابا سنانتا كروز كان حانقاً , أن يوضع أسمه وأسم ذلك النذل في ملصق إعلاني واحد .

فقد أعتاد البابا سانتا كروز أن تحمل اللافتات إعلاناً براقاً وجميل (( إلى كل أطفال العالم مع الحب من جدكم سانتا كروز , الذي يتمنى لكم عاماً سعيداً وأمنيات طيبة على عتبات العام الجديد )) أما الهدايا التي كان يقدمها الجد سانتا وقد كانت تنفي نفياً قاطعاً , أن يكون ثمة شبه بينه وبين ذلك البو .

وهكذا سجن محمد لشهر كامل ولم يخرج إلا بعد مرور العام الجديد حيث كان سانتا كروز غاضباً هو وبقية الأطفال على ما حاق به من ظلم .

كانت أياماً قاسية على محمد الذي قضى نهاراته ولياليه يستعيد مسيرة هذا الفيلم ,, وأي أحمق هو إذ حدث أن يتحدى صديقه بأنه سيخرج بفيلم سيكون أجمل فيلم على وجه الأرض .

لكنه كان في حالة شديدة من الحزن فلم يكن ثمة من يقف معه , حتى عائلته في هذه البلاد رفضت (( أن يكون لها نصيب فيما سيحصده محمد من مجد )) على رأي والده , وهكذا كان عليه وحده أن يحصد المجد والسياط معاً ..

كاد محمد ينسى في غمرة ما يعانيه شيري التي رافقته منذ البداية بصوتها الساحر والجميل , والتي أتت لزيارته اليوم , وهي تهمس له بكل ما لديها من ثقة وشجاعة أعتادها فيها : لا تحزن يا محمد فكلها أيام وتخرج من هنا .. ألن تحضر لفيلم جديد سيكون حصاده الأشواك وصوت شيري الساحر وسياط العالم كله ؟؟!!

ابتسم محمد ولم يقل شيئاً , إذ أنه لا يعرف بعد لماذا كانت شيري وحدها التي تنشد لديه تلك الثورة .. ألأنها ولدت يتيمة ولم تحصل على الرعاية إلا في ذلك الملجأ ؟؟!! ولم يرع صوتها غير مربية عجوز طيبة كانت تصفق كلما مررت بقاعات الأطفال وسمعت صوت شيري الساحر قائلة لها : إن مستقبلك سيكون باهراً جداً يا صغيرتي ومزهراً , خاصة وأن العالم بحاجة لمثلك كي يخطف ثمر التوت قبل سقوطه .

كانت هذه الكلمات كافية لأن تسرع شيري وتنمي موهبتها , كما قالت لمحمد .

مرت الأيام عليه بين زيارات شيري وخربشات الشاب على الجدران والتي أوقعته بمشاجرات مع أحد زملائه في السجن : كف عن هذا أيها الأحمق , فهذه الجدران لن تحملها إلى منزلك وستبقى هنا , أم ليس عندك أوراق يا عزيزي .. أتريدني أن أعيرك بعضها ؟؟!!

ابتسم محمد لكلمات صديقه القاسية ,, صحيح كان لديه الورق , ولكنه كان لديه من الغضب ما يدفعه لأن يرمي بها تلك الجدران , التي ربما شاركته ذلك الغضب نفسه .

في ساعة خروجه تذكر كل ما قاله رفيقه وهو يرى الجدران للمرة الأخيرة , بكل ما خطه فوقه ساكنة لا تعيره انتباهه .. وعادت الأشواق ثانية ليحقق مجداً جديداً منحياً كلمات والده الذي ردد أمامه بحنق واضح : لماذا تريد أن تستعيد في ذلك البو , وجه الوحش يا ولدي إن كنت لا تشبه ؟!

كتائب الفتح المبين





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
بووووووو على عتبات الجحيم 4
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أنصار صدام :: الملتقى الأدبي-
انتقل الى: